محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

99

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

بنُ عمر العمري ( 1 ) ، والنُّعمان بن راشد ( 2 ) ، وأخرج مسلمٌ عنهم في الشَّواهد في أشباه لهم كثيرين . الثالِثُ : أن يكونَ ضَعْفُ الضَّعِيفِ الَّذي احتجَّ بِهِ طَرَأَ بَعْدَ أخذهِ عَنْهُ باختلاطٍ حَدَثَ عليه ، غيرِ قادحٍ فيما رواه مِنْ قَبْلُ في زمنِ استقامته كما في أحمد بن عبد الرحمان بن وهب ( 3 ) ابن أخي عبدِ الله بن وهب ، فذكر

--> ( 1 ) هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري ، أخو عبيد الله ، ضعيف لسوء حفظه ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، فهو يصلح للمتابعات والشواهد . ( 2 ) هو الجزري الرقي مولى بني أمية ، ضعفه يحيى القطان ، وابن معين ، وأبو داود ، والنسائي ، والعقيلي ، وقال أحمد : مضطرب الحديث ، وقال البخاري ، وأبو حاتم : في حديثه وهم كثير ، وهو في الأصل صدوق ، وقال ابن عدي : احتمله الناس ، وفي رواية عن ابن معين : ثقة ، ومع ذلك فقد ذكره الذهبي في " من تكلم فيه وهو موثق " ص 184 ، وقال : حسن الحديث ، وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق سيئ الحفظ . ( 3 ) هو الحافظ العالم المحدث أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم المصري ، الملقب ببحشل ابن أخي عالم مصر عبد الله بن وهب المتوفى سنة 264 ه - . وثقه محمد بن عبد الله بن الحكم ، وعبد الملك بن شعب بن الليث ، وكان أبو الطاهر ابن السرح يحسن القول فيه ، وسأل أصحاب الحديث عنه هارون بن سعيد الأيلي ، فقال لهم : إنما يسأل أبو عبيد الله عنا ، ليس نحن نسأل عنه ، وهو الذي كان يستملي لنا عند عمه ، وهو الذي كان يقرأ لنا على عمه . قال ابن أبي حاتم 2 / 60 : سمعت أبي يقول : حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ، ثم قال : كتبنا عنه ، وأمره يستقيم ، ثم خلط بعد ، ثم جاءني خبره أنَّه رجع عن التخليط ، قال : وسئل أبي عنه بعد ذلك ، فقال : كان صدوقاً . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة - وأتاه بعض رفقائي فحكى عن عبيد الله بن وهب أنه رجع عن تلك الأحاديث - فقال أبو زرعة : إن رجوعه مما يحسن حاله ، ولا يبلغ به المنزلة التي كان قبل ذلك . وقيل لابن خزيمة : لم رويت عنه وتركت سفيان بن وكيع ، فقال : لأن أحمد بن عبد الرحمن لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها عن آخرها ، إلا حديث مالك ، عن الزهري ، عن أنس : " إذا حضر العشاء " ، فإنه ذكر أنه وجده في درج من كتب عمه في قرطاس ، وأما سفيان بن وكيع ، فإن وراقه أدخل عليه أحاديث فرواها ، وكلمناه ، فلم يرجع عنها ، فاستخرت الله ، وتركت الرواية عنه . وقال : ابن عدي : ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث وكثرة روايته عن =